من المعلوم أن الفكر العربي الاسلامي كظاهرة إنسانية ثقافية تاريخية، ليس معزولا عن المؤثرات، ولا منفصلا عن الحضارات المجاورة، وجل الدارسين المهتمين بالثقافة الاسلامية، عرباً كانوا أو مستشرقين، يؤكدون أن الفكر العربي الاسلامي تفاعلت في بلورته وتكوينه معطيات وعوامل متعددة:
- منها ما يمتّ بصلة إلى البيئة الفكرية والاجتماعية الداخلية، وفي هذا الصدد يمكن الكلام على القرآن والسنة من جهة، والعقلانية المعتزلية من جهة أخرى..
- ومنها ما ورد من الثقافات المجاورة مباشرة عن طريق الترجمة، أو بطرق غير مباشرة عبر الفتوحات والاختلاط والمصاهرة ووسائل الاتصال المختلفة بين الأمم. وتأتي الفلسفة اليونانية على رأس الأفكار والنظريات والمعتقدات والمناهج التي تعامل معها مفكرو الاسلام، إلى جانب المسيحية واليهودية والغنوصية الفارسية..